آية الله العظمی الصافي الكلبايكاني على أعتاب ذكرى ميلاد الامام الرضا (ع).:يجب العمل على كشف الأبعاد العلمية لشخصية الامام الرضا (ع) مع صيانة قدسية المدن الدينية



أفاد مراسل وكالة رسا للأنباء أن آية الله العظمی الصافي الكلبايكاني قال مشيراً الى مكانة مدينة مشهد المقدسة:مشهد المقدسة هي العاصمة الحقيقية لايران؛ فهي إحدى المدن الدينية الكبرى في العالم اليوم، ولها مكانتها الخاصة بها.

وطالب سماحته لدى استقباله عدداً من أعضاء لجنة تنظيم الأعياد الرضوية بصيانة قدسية المدن الدينية، مضيفاً: يجب علينا أن نعرب عن صدقنا وإخلاصنا في إظهار المحبة والولاء للأئمة الأطهار (ع) عبر سلوكنا وأعمالنا، وينبغي على أهالي مدينة مشهد إبراز صورة ناصعة من الاخلاص والولاء لهم.

وأضاف سماحة المرجع قائلاً: يجب المحافظة على الهوية الاسلامية للمجتمع الايراني كيما يحافظ على تألقه وتميزه بين الشعوب المسلمة، بل ويكون قدوة وأسوة لها.

ولفت سماحته الى لزوم الارتقاء بالمجتمع من خلال إقامة الأعياد الدينية والمعنوية، وتابع: لا ينبغي أن يطوي النسيان أيام ولادة الأئمة المعصومين (ع)، بل يجب إحياؤها من أجل إيصال رسالة الأئمة الى مسامع الناس؛ من هنا يتحتم على كل من له إلمام بتلك الرسالة إيصالها الى المسلمين.

وأضاف: على المسؤولين بذل مزيد من الجهود للكشف عن الجوانب العلمية المضيئة للامام الرضا (ع) الى البشرية عامة؛ إذ أن علم آل محمد (ص) ظهر على يدي هذا الامام الهمام.

وأشار سماحته الى رحلة الامام الرضا (ع) الى محافظة خراسان وقال: لم يكن سفر الامام من المدينة الى خراسان سفراً طبيعياً، لأن مستقبل الاسلام كان متوقفاً عليه.

وقال سماحة المرجع: أدت رحلة الامام السابع الى خراسان الى إحياء التشيع في تلك الديار، كما أفضت مواقفه الرشيدة الى إحياء الاسلام برمته.

وطالب سماحته بالاستفادة من بركات الامام الرضا ع) لإصلاح الأمور السياسية والاجتماعية والفكرية للمجتمع، وأردف: مهما حاولنا أن نستقصي عظمة هذا الرجل الالهي ستبقى ثمة جوانب أخرى نعجز عن استقصائها قطعاً.

وتابع سماحته مشيراً الى المقامات العلمية لعلي بن موسى الرضا (ع): مناظرات الامام مع الأدباء والفضلاء والعلماء لمختلف المذاهب والأديان تعكس المقام العلمي السامي والمنزلة الرفعية له.

وأكد سماحة الأستاذ في حوزة قم العلمية على أن رسالة الامام الرضا (ع) عبارة عن رسالة التوحيد، وأضاف: رغم القمع في عصر الامام الرضا (ع) إلا أنه تمكن من دعوة الناس وهدايتهم الى توحيد الباري عز وجل.

وشدد سماحته على أهمية خطب الامام الرضا (ع)، وقال: خطب الامام (ع) تضاهي خطب الامام علي (ع) الواردة في نهج البلاغة، حيث تميزت بالبلاغة والاختصار والقيمة العلمية الكبيرة.