امام حسن مجتبی علیه السلام: مَنْ عَبَدَ اللهَ عَبَّدَ اللهُ لَهُ كُلَّ شَىْء؛ / بحارالأنوار؛ ج‏68، ب64.

آية الله الصافي الكلبايكاني لدي استقباله عدداً من الضباط في الحرس الثوري: دعاة حقوق الانسان لاذوا بالصمت حيال الإبادة الجماعية للكيان الصهيوني في غزة



أفاد مراسل وكالة رسا للأنباء أن المرجع الديني آية الله لطف الله الصافي الكلبايكاني قال لدى استقباله لعدد من الضباط في حرس الثورة الاسلامية يوم أمس: يجب أن نستفيد من واقعة عاشوراء ونهضة سيد الشهداء الامام الحسين (ع) ومن كل الثمرات الناشئة من تلك الحركة الميمونة، كما ينبغي أن نستلهم من تضحية أبي عبد الله الحسين (ع) وأصحابه الأوفياء لنعبر عن الثبات في طريق الولاية للأئمة الطاهرين (ع).

وأشار سماحته الى عظمة نهضة الامام الحسين (ع)، لافتاً الى أن القلم يعجز عن وصفها وبيان أبعادها، مضيفاً: كل إنسان يستفيد من المشاركة في مراسم العزاء والمآتم الحسينية بقدر معرفته بمنزلة الأئمة (ع)، ففيها تُصنع شخصية الانسان وتُحفظ هويته الاسلامية ويصاغ كيانه.

وشدد سماحته على أن أحد أهم أهداف قيام عاشوراء إحياء الدين وحفظه من التحريف وإنقاذه من الضياع، مردفاً :بالنظر الى الظروف والوضع القائم آنذاك، كان الاسلام على حافة الهاوية لولا نهضة وحركة سيد الشهداء. فلولا الثورة الحسينية لانقرض الاسلام؛ لكنه قام بإحياء الاسلام ساقياً – هو وصحبه البررة- الشجرة الطيبة للاسلام بدمه الطاهر.

وأشار سماحته الى حادثة عاشوراء والى الجدال بين الحق والباطل الممتد بامتداد التاريخ الانساني، مؤكداً على أن حادثة غزة نموذجاً آخر للمواجهة المذكورة، قائلاً: ترون ما يجري في عالمنا المعاصر، ومن ذلك ما يحدث في فلسطين وغزة تحديداً من مجازر مروعة على يد الصهاينة، إنه من الحوادث النادرة في التاريخ بلا ريب؛ لأنها تصدر ممن يزعم الحضارة والدعوة لحقوق الانسان !

وتابع سماحته: العدالة وحقوق الانسان التي يدعو لها أولئك هي عبارة عما يقومون به في غزة من إبادة جماعية لا تميز بين طفل وامرأة ورجل.

ولفت سماحة الأستاذ في الحوزة العلمية في قم الى أن منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى ما هي إلا دمية بيد الاستعمار للهيمنة على مقدرات الشعوب والمجتمعات، مضيفاً :يريد الاستعمار خداع البشرية بتلك العناوين البراقة ليحافظ على تسلطه على رقاب العالم، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى يسعى الى إثارة الفتن ودق إسفين بين المسلمين لاستضعاف المجتمعات.

ولفت سماحته الى نداء الامام الحسين "هيهات منا الذلة"، مردفاً: يجب علينا في هذا العصر الذي يموج بالفتن التمسك بولاية أهل البيت (ع) واغتنام ذلك كثروة حيوية عظيمة، حيث يرتبط عزنا في الدنيا والآخرة بذلك؛ فعلينا أن نستلهم العبرة من الامام الحسين (ع) وصحبه الغرّ الميامين لئلا نصاب بالذل والهوان.

وأكد سماحة المرجع على أن حضور الشباب المؤمن في سوح الوغى والصراع بين الحق والباطل خلال فترة الدفاع المقدس جاء نتيجة استلهامهم العزم والهمة العالية من حركة الامام الحسين (ع)، وأضاف: لما قيل إن الدين في معرض الخطر فعليكم باقتفاء طريق الامام الحسين (ع)، هبت جموع الشباب معلنة عن استعدادها للتضحية في سبيل الدين الحنيف، مع علمهم بإمكان استشهادهم وعدم العودة الى منازلهم. إنها حقاً موجة لاستلهام العبرة من حركة سيد الشهداء؛ ولولا تلك الحركة وتلك التضحيات الجسام لما كان للبعث أن يركع ذليلاً أمام العزم الايراني اللامتناهي.