- بعث المرجع الديني سماحة أية الله العظمي لطف الله صافي كلبايكاني رسالة الي منظمة المؤتمر الإسلامي، جاء فيها: تتحمل منظمة المؤتمر الإسلامي مسؤولية جسيمة في إخماد نار الفتن والفوضي في العالم الإسلامي، فتخليها عن مسؤولياتها خيانة للإسلام؛ فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
سيادة رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي المحترم والسادة الأعضاء المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال رسول الله (ص): "من سمع منادياً ينادي يا للمسلمين، فلم يجبه، فليس بمسلم".
إخوتي الأعزة يا من يتولون مسؤولية الحفاظ علي الأمانة الإسلامية، أمانة القرآن والأمانات الإلهية الأخري، ويتحملون أعظم المسؤولية في صيانة شرف المسلمين وعزتهم، ويا من يقع علي عاتقهم الحفاظ علي دماء وأموال وأنفس أكثر من مليار ونصف المليار مسلم وموحد في أرجاء العالم؛ أولئك الناس الموحدون الذين جمعتهم كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة علي مصالح كلية ومشتركات أساسية، ومنها تتبلور هويتهم الرسمية، حتي جعلتهم كاليد الواحدة حيال الأخطار والمساعي الإستكبارية، فصار الجميع يفتخر بأمته الواحدة وأخوته الإيمانية !
أعرض علي حضراتكم بأننا اليوم بتنا بحاجة ماسة وأكثر من أي وقت مضي الي الوحدة والتآلف والتآزر والتلاحم ومساندة بعضنا بعضاً؛ إذ أن ضعف المسلمين في دولة ما يعني ضعف لجميع المسلمين. إن منظمة المؤتمر الإسلامي تتحمل مسؤولية جسيمة في إخماد نار الفتن والفوضي في العالم الإسلامي، فتخليها عن مسؤولياتها خيانة للإسلام، كما لا يتسني لمنظمة المؤتمر الإسلامي الإغضاء عن إجواء الإسلاموفوبيا والترهيب من الإسلام التي انتشرت في العالم، وليس بوسعها أن تقف مكتوفة الأيدي ولا تتخذ التدابير اللازمة إزاء ما يحدث، وكذلك لا ينبغي لها أن تتجاهل الإختلافات المدمرة التي بدأت تدب في كيان العالم الإسلامي وبين المسلمين باسم الإسلام. ولا يخفي عليكم ما يحدث من إبادة وقتل وحشي للمسلمين في باكستان وأفغانستان والعراق وباقي نقاط العالم، والتي تحدث علي أيدي المسلمين أنفسهم، وبصورة مخزية وبعيدة كل البعد عن الإنسانية، ما أوجب تشوه صورة الإسلام بنظر الشعوب العالمية، فصارت صورة المسلم تساوي القسوة وعدم الرحمة والإرهاب. بل صار بعض ممن يسمي بالمسلمين يعمل علي خلاف الخطاب السماوي الذي خوطب به رسول الله (ص): (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 107)، وعلي عكس دعوة النبي الكريم (ص) القائمة علي الرحمة والرأفة، حيث حجب تلك الحقيقة الناصعة بقتل المسلمين والناس الأبرياء والأطفال والنساء.
وعلي هذا الأساس، نحن نسأل منظمة المؤتمر الإسلامي: ما الذي يدعو هذه المنظمة الي التزام السكوت وعدم تحمل مسؤولياتها واتخاذ التدابير اللازمة في الحرب التي تفتك باليمن ؟
لماذا لا تجري مسائلة الحكومة القائمة علي أساس الظلم والجور والإبادة وسلب حقوق المواطنين، والتي شرعت بقتل أبناء جلدتها ومواطنيها الأبرياء بالقصف الجوي والبري، ولم تعد تحتمل من يصرح بدينه المبتني علي القرآن، ومن وجد علي تلك الأرض منذ عصر الرسالة الي يومنا الحاضر، فشردت جمعاً وقتلت آخر ؟ فإذا لم تعمل هذه المنظمة بواجبها الشرعي والديني في مثل هذه الكارثة التي حلت باليمن، فأين تعمل بها، بل ما الفائدة المتوخاة من تأسيس هذه المنظمة، وما فلسفة وجودها ؟
ومن المؤسف أن بعض دول الجوار قد لطخت أيديها في هذه الجرائم المفجعة، وأعانت الظالم في ظلمه.
ونحن إذ ندين بشدة صمت الأوساط الدولية المسماة بمؤسسات حقوق الإنسان، التابعة للإستكبار العالمي وأعداء الإسلام، نطالب منظمة المؤتمر الإسلامي أن تنهي سكوتها وصمتها إزاء ما يحدث، وأن ترد الي الميدان بكل جدّ، فتقف بوجه الجيش اليمني المتجاوز علي شريحة واسعة من الشعب البريء، وتعترض علي حكام اليمن، وتشجب جرائمهم النكراء.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
والسلام عليكم وعلي عباد الله الصالحين
22 ذو القعدة 1430 ﻫ
لطف الله صافي
- پیام [1]