عصر الغيبة

عصر الغيبة عصر الإمتحان و الإختبار،‌عصر التمحيص و التلخيص. فالسعداء و المؤمنون الثابتون علي الإيمان ،‌و الذين بنوا آنفسهم في مدرسة ‌الغيبة ‌البناءة، لا تهزّهم الحواد ث المختلفة ‌و ا لضغوط و الصعوبات،‌و لا تزلزل إيمانهم ،‌منهم كالجبل لا تحركه العواصف ، بل يمتازون عن ضعيفي الإيمان و الإرادة‌.

و كلما يصعب التمسك بالدين، و يكون مقروناً بأنواع الحرمان الظاهري،‌يزداد إيمانهم و شعورهم بالمسؤولية ‌قوة، و تتضح لهم أكثر، صدق الأحاديث التي تتحدث عن وقائع الغيبة ‌من قبيل شيوع بعض المعاصي و الملاهي و الموسيقي و الغناء،‌و أوضاع بعض الشباب و الشابات و اختلاط الرجال وبالنساء و ماأشبه. حتي يكون القابض علي دينه في تلك الظروف كالقابض علي جمرة من نار،‌كما في بعض الأحاديث،‌و في بعضها أيضاً‌: « إن لصاحب هذا الأمر غيبة ً ، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد» (الإمام و التبصرة،ص: 136).

إن للؤمنين ثابتي الإيمان في عصر الغيبة ثواب من ضرب بالسيف بين يدي رسول الله ( صلي الله عليه وآله و سلم)،‌وإن درجتهم من العظمة ‌بحيث عدّهم رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلم)إخوانا ًله،‌و يشتاق لرؤيتهم كما في بعض الأحاديث المروية ‌عنه صلي الله عليه و آله و سلم.

إن المؤمنين بالغيبة ‌و حزب الله هم المنتظرون الحقيقيون لظهوره و حكومته العالمية التي تصفهم الأحاديث الشريفه بالقول «أولئك هم المخلصون حقاً و شيعتنا صدقاً و الدعاة ‌إلي دين الله جهراً ، أولئك الذين يؤمنون بالغيب ثم أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون » (الشيخ الصدق: كما الدين ،ص 220). و في حديث آخر : المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله»محاسن الرقي ص 50).