نداء القرآن


دعوة ‌القرآن هي الدين الواحد و الحكومة الواحدة ‌و النظام الواحد و المجتمع الواحد و العدالة ‌و المساواة ‌و السلم و الأمانة و الصدق و الطهارة و النقاء و الرحمة ‌و الإحسان و الرفاه و الطمأنينة ‌و الأمن و القانون للجميع. و بكلمة : لقد أخرج القرآن العالم من الظلمات إلي النور و كرّم كل الناس بندائه الحبيب : « إن الله يأمر بالعدل و الإحسان» ( النحل:90) و « إن أكرمكم عند الله أتقاكم» ( الحجرات: 13) و مئات الآيات الأخري التي تحمل نداء الحرية و الإنعتاق للإنسان، ‌معلنة انتهاء الإستبداد و الإستكبار و الإستعمار كافّة.

هذا الكتاب الكريم، مثلما كان قبل أربعة‌عشر قرناً ‌معجزة‌ كاملة ‌و دليل باهراً و برهانا ً‌ظاهراً‌علي حقية ‌الإسلام،‌فهو اليوم و كل يوم و إلي الأبد،‌يبقي معجزة‌ برهاناً يستطيع كل مسلم في كل مكان و زمان أن يعلن إعجازه للعالم بتلاوة ‌الآية ‌الكريمة‌:« و إن كنتم في ريب مما نزّلنا علي عبدنا فأتو ا بسورة ‌من مثله إن كنتم صادقين. فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا..» كما ثبت ذلك خلال أربعة‌ عشر قرناً من الزمن « فاتقوا النار...»( البقرة‌:23- 24).هذه هي وظيفة ‌المؤمنين في عصر الغيبة.

المنتظر الحقيقي للمهدي الموعود (عجل الله فرجه الشريف ) و الفرح بظهوره و تحقق العدل العالمي و الدولة الكريمة ‌علي يديه ،‌ينظر بعين الإيمان إلي مستقبل الدنيا و اليوم الذي ينشر الإسلام ظلاله علي كل المعمورة ‌و يسود العدل و المساواة و الأخوة الإسلامية في كل مكان، ‌و تتكامل العقول ، يقتلع و العلم و المعرفة ‌ظلمات الجهل و الضلالة‌...

فعليه أن يرفع الخطي- بدوره – في مسير تحقق هذه الأهداف، و أن يكون دائماً سبّاقاً في هذا المجال، و يبذل جهداً مضاعفاً و يكون له حضور مكثف في سوح العمل و الجهاد علي طريق تحقيق المزيد من إعلاء الإسلام و عزة ‌المسلمين ،‌و أن يكون مطلعاً عمّا يحدث هنا و هناك و في كل زوايا العالم مما یمت بصلة ‌إلي ا لإسلام و المسلمين للقيام بالمسؤولية‌ الملقاة ‌علي عاتق كل مسلم في هذا المجال.