7 شعبان المعظم 1423 ص 1188 و 1189
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: افعال العمرة خمسة. الاحرام والتلبية والطواف والسعي بين الصفا والمروة والتقصير، و ان حلق جاز والتقصير افضل و بعد الحج الحلق افضل (الي ا ن قال) دليلنا (اجماع العرفة و طريقة الاحتياط لابد اذا فعل ما قلناه و فقد اتي بكمال العمرة و ان لم يفعل ففيه خلاف.
و قال العلاّمة في التذكرة: التقصير في احرام العمرة اولي من الحلق قاله الشيخ في الخلاف، و منع في غيره من الحلق و اوجب به دم شاة مع العمد، و قال احمد: التقصير افضل لما رواه العامّة عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام عن جابر لمّا وصف حج رسول الله صلّي الله عليه و آله، و قال لاصحابه: (حلّوا من احرامكم بطواف بين الصفا والمروة و قصّروا)1 و من طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام عن المتمتع اراد ان يقصر فحلق رأسه قال، عليه دم يهريقه2 سأل جميل بن درّاج الصادق عليهالسلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ؟قال: ان كان جاهلاً فليس عليه شيء. 3
اقول: ولو ورد علي الرواية الاولي مضافا الي ضعف سنده بظهوره في غير العامد الذي حكي الاجماع ممن عدا المحقق علي عدم وجوب الكفارة عليه للاصل والنص فلا بد كما قاله في الجواهر من حمله علي ضرب من الندب و علي الرواية الاولي الصحيحة بعدم ظهوره في الحلق بعد الاحرام بل لعل الدم فيه لترك توفير الشعر المستحب عند الاصحاب والواجب عند الشيخين بل عن المفيد منهما التصريح بوجوب الدم فيه الي آخر ما اناره في الجواهر و كيف كان يكفي في تعين التقصير اطلاقات ما دل عليه و عدم الدليل علي جواز الاكتفاء بالحلق والله هو العالم .
مسألة: قال في الجواهر: ولو ترك التقصير حتي اهل بالحج سهواً صحت متعته بلاخلاف اجده فيه لصحيح معاوية و حسنه سأل الصادق عن رجل اهلّ بالعمرة و نسي ان يقصر حتي دخل في الحج؟ قال: يستغفر الله و لا شيئي عليه و تمت عمرته4 بل ظاهره عدم دم عليه ايضاً كما في القواعد والمحكي عن سلار و ابن ادريس و هو مقتضي الاصل لكن سأل اسحاق بن عمار ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتع فينسي ان يقصر حتي يهل بالحج؟ فقال: عليه دم يهريقه5 بل عن الشيخ و بني زهرة والبراج و حمزة العمل به ولا ريب في انه احوط ان لم يكن اقوي لقاعدة التخصيص التي هي اولي من الحمل علي الندب ان لم يكن المراد من نفي الشيئي في الاول العقاب بل ينبغي ان يكون شاة كما عن الغنية والمهذب والاشارة لما سمعته مكرراً من الانصراف و للاحتياط الخ.
اقول هو كما ذكره قدس سره مبني علي الاحتياط و الاّ فالظاهر عن قوله عليه السلام فلا شيئي عليه الكفارة.
1,2,3.الوسائل ابواب التقصير ب 4 ح 3 و 5.
4. الوسائل ابواب السعي ب 6 ج 1.
5الوسائل، ب 6 ، ح 2.