12 شوال 1423 ص 1205 و 1206

 بسم الله الرحمن الرحيم

و امّا المسألة الثانية: فقد عرفت ان المتمتع بعد الاتيان بعمرته مرتهن بالحج لايجوز له الخروج من مكة مع ان الاتيان بالعمرة مستلزم للخروج منها للاحرام لها من الميقات اللهم الاّ ان يقال انه لاملازمة بين حرمة الخروج وصحة العمرة المفردة لامكان القول بصحتها ان خرج نسياناً او جهلاً بل و ان خرج عاصياً الا ان يقال بانه يحب عليه الرجوع بغير احرام ان رجع في شهره لصحيح حماد بن عيسي عن ابي عبدالله عليه السلام قال: من دخل مكة متمتعاً في اشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتي يقضي الحج (الي ان قال )قلت:فان جهل و خرج الي المدينة او الي نحوها بغير احرام ثم رجع في ابان الحج في اشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرماً او بغير احرام؟ قال: ان رجع في شهره دخل بغير احرام و ان دخل في غير الشهر دخل محرماً قلت: فاي الاحرامين والمتعتين متعته الاولي او الاخيرة ؟ قال: الاخيرة هي عمرته الحديث1.

ولكن يمكن ان يقال ان قوله عليه السلام (ان دخل في شهره دخل بغير احرام) لايدل علي عدم جواز الاحرام بل يدل علي جواز الرجوع والدخول الي مكه بغير احرام كالامر الوارد و عقيب توهم الحظر وبالجمله حرمة الخروج من مكة بعد عمرة التمتع ليس معناها حرمة الدخول اليها معتمراً.

هذا و قد ظهر مما ذكر الكلام فيما حكاه بعض الاجلة عن مناسك شيخه عليهما الرحمة في مناسكه من اختباره جواز العمرة المفردة بعد الاحلال من عمرة التمتع بعد مضي عشرة ايام لاعتبار تحقق الفصل بين العمرتين بعشرة ايام فيجوز له ان يخرج الي ادني الحلّ لاحرامها او غير ادني الحلّ اذا كان دون المسافة المعتبرة في التقصير و امّا الخروج الي المسافة فالاحوط ان لايخرج الا محرماً بالحج فكانه كان نظره في المسألة الي مثل صحيح حماد و انه لايستفاد منه الا اكثر من عدم چواز الخروج من مكة الي المسافة فلا يعتبر في جواز الخروج الا كونه الي المسافة و في صحة العمرة الا ما يعتبر بين العمرتين من القصل و لكن ان كان نظره الي مثل الصحيح المذكور لا يقيد به الاطلاقات الدالة علي النهي عن الخروج من مكة والله العالم .


1. الوسائل ابواب اقسام الحج ب 22 ح 6.

 

لیست پستی
عضویت پیام کوتاه

تلفن گویای عضویت در سامانه پیام کوتاه

7484666