1 ذي القعده 1423 ص 1223
بسم الله الرحمن الرحيم
و هل يجوز لمن وقف تقية الاحتياط بالوقوف ثانياً الظاهر انه ليجوز اذا كان مخالفاً للتقية و ان وقف والحال هذه ليضر بصحة اعماله و صحة حجه و ان امكن له الوقوف الغير المخالف للتقية كما ا ذا اتي الموقف في اليوم الآخر فاحصاً عن شيئي ضله لم يفعل محرماً ولا باس به احتياطاً و ان قال البعض: عمله لغو ليتصف بالوجوب ولا الحرمة والظاهر منه ان الحكم بالاكتفاء بالوقوف الذي اتي به مقطوع به و معه لاوجه للاحتياط .
هذا و أما الكلام في المقام الثاني ي صورة العلم بالخلاف فلاريب في وجوب التقية يضاً تكليفاً و اما الاجزاء و الحكم بالصحة فقد قيل ان السيرة قد تحققت بالنسبة الي صورة عدم العلم بالخلاف كما هو الغالب و اما صورة العلم بالخلاف فلا يأتي فيها ما قلنا في الصورة الاولي بل الظاهر من كلمات قائل هذا عدم وجوب المتابعة في هذه الصورة لان العامة ليرون نفوذ حكم حاكمهم عند عدم الحكم حتي عند القطع بالخلاف فالعمل الصادر منه ليكون مصداقاً للتقية.
و فيه فاذا كان ذلك عذراً في مخالفتهم في صورة العلم بالخلاف يكون عذراً يضاً لها في صورة عدم العلم به لان وجه مخالفة من يخالفهم غير ظاهر منها مضافاًً الي ما نسب اليهم لم يثبت فلعلهم يرون عدم جواز مخالفه حكم القاضي مطلقاً لحفظ الاتحاد و سياسة الادارة والظاهر منهم في زماننا هذا ان الحكومة تمنع من الوقوف بعرفات في اليوم الذي هو العاشر عندها لاتسمح لمن يدعي العلم بخلاف حكم القاضي سيما اذا كان من الشيعة و مع ذ لك فان امكن له الاحتياط بدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة يحتاط والاّ فيمكن القول بالاكتفاء بمتابعتهم والقول بانه ممن لم يتمكن من درك الوقوفين الاضطراري والاختياري يجب عليه العدول الي العمرة المفردة والاتيان بالحج في القابل ان بقيت استطاعته الي العام القابل مشكل جداً، والعمل بالاحتياط استحباباً يكمل.