14 ذي القعدة 1423 ص 1233 و 1234
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة : اعلم ان حال المكلف بالنسبة الي الوقوفين و ادراكهما جميعا او فوتهما كذلك او فوت احديهما و دركه الآخر اضطرارية او اختيارية ثمانية .
الاول: ان لا يدرك شيئاً من الموقفين حتي الاضطراري من احدهما ، و لا ريب في بطلان الحج فيجب عليه اتمام احرامه بعمرة مفردة و عليه الحج من قابل ان كان الحج مستقراً عليه او بقيت استطاعته الي السنة الاتيه .
الثاني: ان يدرك اختياري عرفة فقط و لم يدرك المشعر اصلاً و قد عرفت الكلام فيه و ان الاقوي بطلان الحج بفوت المشعر و ان ادرك العرفات و ان كان الاحوط ان يتمه فياتي بالمناسك المشتركه بين العمرة و الحج بقصد ما عليه منهما و بالمناسك الخاصة بقصد الاحتياط و الرجاء .
الثالث: ان يدرك الوقوف الاختياري للعرفة و اضطراري المزدلفة و حكمه صحة الحج .
الرابع: درك الوقوف الاضطراري من عرفات و وقوف اختياري المزدلفة و حكم هذا يضاً كسابقه الصحة.
الخامس: درك اضطراري الوقوفين دون الاختياري منها و قد عرفت ان مقتضي صحيح الحسن المطار صحة الحج في السنة الاتيه ان كان مستقراً عليه او بقيت استطاعتة .
السادس: ان لا يدرك من الموقفين الا اضطراري المشعر و قد قلنا بتعارض الاخبار في حكمه و ان مقتضي الاصل بعد سقوط الرويات بالتعارض كفية الوقوف الاضطراري الا انه لا ينبغي ترك الاحتياط حسب ما تقدم .
السابع: ان يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات و قد عرفت بطلانه في صورة دركه الاختياري فهذا بالبطلان اولي . الثامن : ان يدرك الوقوف الاختياري في المشعر و هذا لا شك في الاجتزاء به و صحة الحج .
بقي الكلام في ادراك المشعر قبل طلوع الفجر فهل هو من الوقوف الاختياري و كمن ادرك المشعر بين الطلوعين فمن ادركه قبل طلوع الفجر و افاض من المشعر قبل طلوع الفجر بدرك الوقوف الاختياري و صح حجه ادرك وقوف الاضطراري او الاختياري من عرفة ام لم يدرك او هو من الوقوف الاضطراري فمن ادركه و الوقوف الاختياري للعرفة صح حجه و كذا من ادركه و اضطراري عرفة صح حجه و كذا من ادركه ملحق بمن ادرك اضطراري المشعر قبل زوال يوم النحر او انه لا اعتبار بادراكه و ان قلنا بوجوب الوقوف قبل طلوع الفجر يضاً .
يمكن ان يقال ان علي القول المشهور الوقوف الركني يتحقق بوقوف ما في المشعر في ليلة النحر قبل طلوع الفجر و بعده الي طلوع الشمس فعلي هذا يتحقق الوقوف الاختياري في المشعر بمجرد الوقوف ليلة النحر الي طلوع الشمس و ان قلنا بان الوقوف الركني مجرده بين الطلوعين فيمكن ان يقال بالحاق الوقوف قبل طلوع الفجر بالوقوف الاضطراري يوم النحر لاولويته بالاجتزاء به من الوقوف يوم النحر و يؤيد ذلك جواز افاضة النساء و الصبيان و الخائف و الضعفاء مثل الشيوخ و المرضي قبل طلوع الفجر و الا لو لم نصل بواحد من القولين يدور الاحكام مدار درك ما بين الطلوعين و درك المشعر يوم النحر الي الزوال .