The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

كتاب الحج

10 صفر 1424 ص 1264 و 1265

 بسم الله الرحمن الرحيم

مسالة: يعتبر في الهدي وقوعه في الزمان الخاص به و مكانه كذلك اما الزمان المعتبر وقوعه فيه فهو يوم العيد فلا يجزي وقوعه في ليلته ولا في غيرها من ليال ايام يجزي وقوعه فيها قال في الجواهر : و يجب ذبحه اي الهدي يوم النحر بلا خلاف اجده فيه كما اعترف به بعضهم بل في المدارك : انه قول علمائنا و اكثر العامة للناسي اقول و قد استدل علي وجوب ايقاعه في الليل بالسيرة القطعية الجارية بين المسلمين المتصلة الي زمان المعصومين عليهم السلام و لم ينقل عن احد من المعصومين عليهم السلام و لا من اصحابهم بل و لا غيرهم ذبحه في ليلة العيد و لا في غيرها من الليالي و يمكن ان يستدل لذلك باستثناء خصوص الخائف كما ورد في صحيحي ابن سنان و محمد بن مسلم1 عن ابي عبدالله عليه السلام و لفظ الاول : لا باس ان يري الخائف بالليل و يضحي و يفيض بالليل ، فاختصاص الخائف بالاستثناء دون النساء و الضعفاء و الشيوخ الذين رخص لهم الافاضة و الرجم بالليل دليل علي ان غير الخائف يجب عليه الذبح في انتهار هذا و لكن يظهر من الجواهر الترديد في اطلاق الحكم المذكور لان المسلم عدم جواز تقديم الهدي علي يوم العيد و ذبحه في الليالي المستقبلة الي آخر ذي الحجة لمن جاز له التاخير لعذر فلا دليل علي اعتبار وقوعه في الليل فالزمان الخاص بالهدي هو يوم النحر و ثلاثة ايام بعده لا يجوز له ان يؤخره عنها الا لعذر فياتي به الي آخر ذي الحجة و قال في الجواهر لو اخره عنه يعني يوم النحر اثم بناء علي الوجوب و اجزا و كذا لو ذبحه في بقيه ذي الحجته جاز اي اجزا بلا خلاف اجده فيه بل في كشف اللثام قطع به الاصحاب من غير فرق بين الجاهل و العامد و الناسي ولا بين المختار و المضطر بل عن النهايه و الغنيه و السرائر الجواز بل عن الثاني الاجماع عليه لكن يمكن ارادة الجميع الاجزاء منه كما في المتن (يعني الشرايع ) نعم عن المصباح و مختصره ان الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجه و يوم النحر افضل بل عن ظاهر المهذب ما وهم جواز تاخيره عن ذي الحجة و لعله لايريده لامكان تحصيل الاجماع كما ادعاه بعض علي خلافه وعن المبسوط التصريح بانه بعد ايام التشريق قضاء و عن ابن ادريس انه اداء انتهي.

و قد استدل في الجواهر الاجزاء المذكور باطلاق الاية الكريمة و فيه منع الاطلاق لها في ذلك لان الظاهر من الاية ان زمان الهدي و مكانه كان معلوما عند المخاطبين و بصحيح حريز عن ابي عبدالله عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم؟ قال: يخلف الثمن عند بعض اهل مكه و يامر من يشتري له ويذبح عنه و هو يجزي عنه فان مضي ذوالحجة اخّر ذلك الي قابل من ذي الحجة قال في الجواهر الا انه لا يشمل تمام المدعي يعني لايشمل من يجد الثمن و الغنم فهل يجزيه بعد يوم النحر الي آخر ذي الحجة ام لا ؟

ولايخفي عليك ان مقتضي الاصل في غير ليلة النحر الجواز وضعا و تكليفا الي اخر ذي الحجة ولا ينبغي ترك الاحتياط بعدم تركه عمدا بل الواجب احتياطا عدم تاخيره عمدا من يوم العيد و ايام التشريق بمعني انه اذا تركه له لعذر في يوم العيد لايتركه عمدا في ايام التشريق و الله هو العالم .


1. الوسائل ، ابواب الذبح، ب7 ،ح1و2