13 صفر 1424 ص 1268 و 1269
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم ان بعض الاجلة المذكور ،قدس سره، حيث لايري صحة الاحتجاج بمثل الروايات المذكورة و ان كان في رواتها اصحاب الاجماع او عمل بها الاصحاب استدل بقطع الاصحاب و السيرة القطعية المستمرة من زمان الائمه ،عليهمالسلام، الي زماننا و يمكن ان يقال ان قطع الاصحاب بهذا الحكم لمكان هذه الروايات و لم يثبت و كون الحكم معلوماً علي جميع الخواص فضلاً عن الجميع و لذا وقع مورد السؤال و استقرار السيرة يمكن ان تكون لافضلية وقوعه في مني و في العامة من يقول بجوازه في أي مكان من الحرام و ظاهر بعض الروايات و ان كان مطروحاً يدل علي ذلك و استدل ايضاً بالكتاب بضميمه ما ورد في تفسيره من الاحاديث فقوله تعالي: و اتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤسكم حتي يبلغ الهدي محله يدل علي ان للهدي محلاً معيناً مختصاً به لايجزي ذبحه في غيره و الرواية المعتبره عن زرعة تفسير الاية فقد رواها الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد1 عن الحسن2 عن زرعة3 قال: سألته عن رجل احصر في الحج؟ قال: فليبعث بهديه اذا كان مع اصحابه و محله ان يبلغ الهدي محله و محله مني يوم النحر اذا كان في الحج و ان كان في عمرة نحر بمكة فانما عليه ان يعدهم لذلك يوماً فاذا كان ذلك اليوم فقد وفي و ان اختلفوا في الميعاد لم يضره انشاء الله تعالي. 4
قال: فضم الرواية الي الاية ينتج ان الكتاب العزيز يدل علي لزوم الذبح بمني بل يمكن الاستدلال بنفس الاية الشريفة مع قطع النظر عن المعتبرة المفسرة لها لان الاية صريحة في ان الهدي له محل خاص معين و ليس ذلك غير مني قطعاً فيتعين كونه مني اقول الروايه علي ما اخرجها في الوسائل و في التهذيب مضمرة لم يعلم منها ان المسئول عند الامام ،عليهالسلام، او غيره و من المحتمل كونه سماعة لان زرعة كان من اصحابه و لكن روي الصدوق الرواية في المقنع عن سماعة قال : و سأل سماعة ابا عبدالله ،عليهالسلام، عن رجل احصر في الحج...
ولكن لم يروها في الفقيه ولعل ما ذكر هنا و ان لم يذكر ذرعة كان اجتهاداً معه لكون زرعة من اصحاب سماعة و كيف كان فروايته فيعنقه بالارسال والله هو العالم.
و من الروايات التي استدل بها معاصرنا الكبير و صاحب الجواهر الا ان الاول قال: و يدل عليه ايضاً صحيح منصور بن حازم و الثاني قاله: بعذ ذكر الروايات الدالة بل ربما استدل بقول الصادق ،عليهالسلام، ايضاً في صحيح منصور و هو ما رواه شيخنا الكليني ،رضوان الله تعالي عليه، باسناده عن منصور بن حازم عن ابي عبدالله ،عليهالسلام، في رجل يضل ّ هديه فيجده رجل آخر فينحره؟ فقال: ان كان نحره بمني فقد اجزاً عن صاحبه الذي ضلّ عنه و ان كان نحره في غير مني و رواه شيخنا الطوسي ،رضيالله عنه، ايضا5ً و قال في الجواهر بعد نقل الرواية بناء علي اولوية عدم الاجزاء مع الاختيار من حال الاضطرار لكن فيه انه مبني علي اجزاء المتبرع والاّ كان مطرحاًَ فعلي هذا الاعتماد في المسأله علي احاديث ابراهيم الكرخي و عبدالاعلي ومسمع التي تنطبق فتوي الفقهاء عليها لو لم نقل انهم عملوا بها . والله هو العالم .
1. مرت ترجمته.
2. ابن سعيد اخو الحسين ابو محمد الاهوازي شارك اخاه الحسين في كتبه الثلاثين ... من السابعة.
3. ابن محمد و كان صحب سماعة و اقفي المذهب له اصل ثقة من السادسة.
4. الوسائل ابواب الاحصار والصد ب 2 ح 2.
5. الوسائل، ابواب الذبح ، ب 28، ح 2.