The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

كتاب الحج

22 ربيع الاول 1423 صفحه 1282 و 1283 و 1284

بسم الله الرحمن الرحيم

صفات الهدي و شرايطه

مسألة: لاخلاف بين الاصحاب في جنسه وانه يكون من الانعام الثلاثة ، الابل والبقر والغنم فلا يجزي غيرها كالفرس والغزال و غيرهما و يدل عليه الروايات مثل صحيح زرارة الذي تكرر تقدم ذكره و فيه : و ما الهدي ؟فقال: افضله بدنة و اوسطه بقرة واخفضه شاة و قال في الجواهر و هذا هو المعهود و الماثور من فعل النبي ،صلّي الله عليه وآله وسلّم، والائمة ،عليهم‌السلام، والصحابة والتابعين بل هو كالضروري بين المسلمين انتهي.

و هذا مضافاً الي حكاية اجماع المفسرين في قوله تعالي : « ليذكروا اسم الله علي ما رزقهم من بهيمة الانعام» علي ان المراد منه الثلاثة المذكورة و اضافة البهيمه الي الانعام من اضافة العام الي الخاص قال الراغب في مفرداته: الغنم مختص بالابل و جمعه انعام و تسميته بذلك لكون الابل عندهم اعظم نعمة، لكن الانعام يقال للابل و‌ البقر و الغنم و لايقال لها: انعام حتي يكون في جملتها الابل هذا و الظاهر انه لاخلاف في ان اقله واحد من الثلاثة فان زاد عليه ما شاء فعل مندوباً و تاسي بفعل النبي والوصي، سلام الله عليهما و آله الطاهرين، فقد ورد في الصحيح ان النبي ،صلّي الله عليه‌وآله وسلّم، نحر ستاً و ستين بدنة و اميرالمؤمنين،عليه‌السلام، نحر تمام المائة.1

مسألة: من شرايط الهدي السن قال في الشرايع: فلا يجزي الابل الا الثني و في الجواهر و هو الذي له خمس و دخل في السادسة و كذا (من البقر و الغنم) و هو ما له سته و دخل في الثانية و يجزي من الضأن الجذع بلا خلاف اجده فيه في الحكم، والتفسير للاول الذي هو المعروف عند اهل اللغة ايضاً بل علي الحكم في الثلاثة الاجماع صريحاً‌ في كلام بعض و ظاهراً في كلام آخر مضافاً الي صحيح العيص عن ابي عبدالله عن اميرالمؤمنين ،عليهما السلام، انه كان يقول الثنية من الابل، والثنية من البقر والثنية من المعز والجذعة من الضأن2  بناء علي ظهوره في ان ذلك اقل المجزي و الي قول الصادق ،عليه‌السلام، في صحيح ابن سنان يجزي من الضأن الجذع ولا يجزي من المعز الاّ الثني3  و في حسن معاوية بن عمار : يجزي في المتعة الجذع من الضأن ولايجزي جذع من المعز4  و في خبر ابي بصير: يصلح الجذع من الضأن و اما الماعز فلا يصلح5 ، و سأله ،عليه‌السلام، حمّاد بن عثمان عن ادني ما يجزي من اسنان الغنم في الهدي؟ فقال : الجذع من الضأن قلت: فالمعز قال: لايجوز الجذع من المعز قلت: و لم ؟ قال: لان الجذع من الضأن يلقح، و الجذع من المعز لايلقح6  الي غيرها من الروايات التي ذكرها.

اقول: في النهاية: الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة و من البقر كذلك و من الابل في السادسة و الذكر ثنيّ و علي مذهب احمد بن حنبل ما دخل من المعز في الثانية و من البقرة في الثالثة و قال في جذع، و اصل الجذع من اسنان الدواب و هو ما كان شاباً فتياً فهو من الابل ما دخل في السنة الخامسة و من البقر و المعز ما دخل في السنة الثانية وقيل البقرة في الثالثة، و من الضأن ما تمت له سنة و قيل اقل منها و منهم من يخالف بعض هذا في التقدير و منه حديث الضحية ضحينا مع رسول الله،صلّي الله عليه وآله وسلم، بالجذع من الضأن والثني من المعز.

و في مجمع البحرين الثنّي الجمل الذي يدخل في السنة السادسة والناقة ثنيّة والثني الذي القي ثنيته و هو من ذوات الظلف والحافر في السنة الثالثة و من ذوات الخف في السنة السادسة و هو بعد الجذع (الي ان قال) و قيل الثنيّ من الخيل ما دخل في الرابعة و من المعز ماله سنة و دخل في الثانية و قد جاء في الحديث، والثنّي من البقر و المعز هو الذي تم له سنة و في المجمع الثنية من الغنم ما دخل في الثالثة و كذا من البقر والابل في السادسة و قال في (جذع ) و في الحديث تكرر ذكر الجذع بفتحتين و هو من الابل ما دخل في السنة الخامسة و من البقر و المعز ما دخل في الثانية و في المغرب الجذع من المعز سنة و من الضأن لثمانية اشهر و في حياة الحيوان الجذع من الضأن ماله سنة تامة هذا هو الصحيح عند اصحابنا و هو الاشهر عند اهل اللغة و غيرهم و قيل ماله ستة اشهر و قيل ما له سبعة و قيل ثمانية و قيل عشرة حكاه القاضي عياض و هو غريب و الانثي جذعة كغصبة سميّت بذلك لانها تجذع مقدم اسنانها أي تسقط.

هذا بعض اقوال اهل اللغة و ان شئت المزيد فراجع الجواهر و مصادر ما ذكر فيه من الاقوال.

ولكن يمكن ان يقال ان في جميع الموارد بعد صدق لعنوان (الابل والبقر والغنم) مثلاً علي الداخل في السنة الثانية ان شك في اعتبار اتمامه الثانية و دخوله في الثالثة يدخل الشك فيه في الشك في الاقل و‌ الاكثر لان مقتضي اطلاق الادلة كفاية ما يصدق عليه الابل او البقر والغنم والتكليف بالزايد علي ذلك مشكوك فيه والاصل البرائة عنه و بعبارة اخري اقامت الحجة عليه و ما يحتج به عليه في تركه ترك ذبح الغنم و امّا كونه موصوفاُ بوصف كذا فلم يقل ‌عليه حجة و هو داخل فيما لا يعلمون ‌يشمله البرائة العقلية والشرعية.

هذا والظاهر منهم الاتفاق علي اعتبار كون الابل تم له خمس سنين و دخل في السادسة و انما الكلام في المعز والضأن والظاهر منهم انه لايجزي في المعز ما كان له اقل من سنة ‌الا انه يقع الكلام في انه يجزي به اذا كان تم له سنة و دخل في الثانية او يجب فيه ان يكون داخلاً في الثالثة فبعد صدق العنوان علي ما تم له سنة يجري البرائة عن اشراطه بالدخول في الثالثة نعم في الضأن الظاهر انه يكفي ان تمّ له سنة و قد يقال انه يجزي اذا لم يتم سنة و كان له سبعة اشهر ولكن يمكن ان يقال بعدم صدق العنوان عليه قبل سنة فالاحتياط يقتضي عدم الاكتفاء بما لم يتم له السنة، و في البقر ايضاً الاجزاء و عدم الاجزاء يدور مدار صدق العنوان سيما و قد ورد فيه في صحيح الحلبي (لايضرك باي اسنانها ضحيت) و بعد ذلك كله حيث ما قيل في اسنان الجميع هو اقل ما يجزي لايضر ان كان سنه اكثرمنه ينبغي رعاية الاحتياط والاتيان بالاكثر فياتي من الابل ما تم له الخامسه و دخل في السادسة و من البقر والمعز ما تم له الثانية و دخل في الثالثة و من الضأن ما دخل في الثانية . و الله هو العالم .



1 . الوسائل، ابواب الذبح، ب 10، ح 4.
2 . الوسائل، ابواب الذبح، ب 11 ، ح 1 و 2.
3 و4 . الوسائل، ابواب الذبح، ب 11 ، ح 1 و 2.
5 و6 . الوسائل، ابواب الذبح ، ب 11، ح 8 و 4.