25 ربيع الاول 1423 صفحه 1285 و 1286 و 1287
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: قال في التذكرة: و يجب ان يكون تامّاً فلا تجزيء العوراء ولا العرجاء البين عرجها ولا المريضة البين مرضها، ولا الكسيرة (الكبيرة) التي لاتنقي1، و قد وقع الاتفاق من العلماء علي اعتبار هذه الصفات الاربع في المنع روي العامة عن البراء بن عازب قال: قام رسول الله ،صلّي الله عليه واله وسلّم، فقال: اربع لا تجوز في الاضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها و العرجاء البين عرجها، والكسيرة (الكبيرة) التي لاتنقي اي التي لامخ لها لهزالها.
وامّا المريضة فقيل هي الجرباء لان الجرب يفسد اللحم والوجه اعتبار كل مرض يؤثر في هزالها و فساد لحمها و معني البين عورها اي التي انخسفت عينها و ذهبت فان ذلك ينقصها، لان شمحة العين عضو يستطاب اكله (اكلها) والبين عرجها لاتتمكن من السير مع الغنم ولا تشاركها في العلف والرعي فتهزل.
و من طريق الخاصة قول الصادق ،عليهالسلام، عن ابيه عن آبائه ،عليهمالسلام، قال: قال رسول الله،صلّي الله عليه واله وسلّم، : لايضحي بالعرجاء البين عرجها، ولا بالعوراء البين عورها، ولا بالعجماء2ولا بالجرباء (بالخرماء)3 ، ولا بالجذاء وهي المقطوعة الاذن ولا بالعضباء وهي المكسورة القرن. 4
اقول روي الشيخ هذا الخبر عن محمد بن احمد بن يحيي5 عن بنان بن محمد6 عن ابيه7 عن ابي المغيرة8 عن السكني9 عن جعفر عن ابيه عن آبائه ،عليهمالسلام، و هذه الرواية والرواية السابقه ضعيفتان من حيث السند الا ّ انهما منجبرتان بعمل الاصحاب كما في الجواهر و لعلّ لذلك اکتفي بهما العلامة بل يمكن ان يقال بصحتها باعتبار صحة اسنادها الي ابن المغيره الذي هو من اصحاب الاجماع.
ولو ابيت عن ذلك يستدل علي ذلك بصحيح علي بن جعفر فانه سال اخاه موسي بن جعفر،عليهالسلام، عن الرجل يشتري الاضحية عوراء فلا يعلم الا بعد شرائها هل تجزئ عنه؟
قال: نعم الاّ ان يكون هديا (واجبا) فانه لايجوز ان يكون ناقصاً. 10
و قال العلامة، ولو كانت العوراء غير مخسوفة العين احتمل المنع لعموم الخبر،وكما وقع الاتفاق علي منع ما اتصف بواحدة من الاربع فكذا ينبغي علي ما فيه نقص اكثر كالعمياء، ولايعتبر مع العمي انخساف العين اجماعاً لانه يخل بالمشي مع الغنم والمشاركة في العلف اكثر من اخلال العور.
مسألة: لاتجزي الجذاء ولا العضباء المقطوعة الاذن و المكسورة القرن قال في الجواهر فلا خلاف اجده في ذلك و يدل عليه صحيح علي بن جعفر ،عليهالسلام، المذكور و في خصوص العضباء صحيح جميل عن ابي عبدالله ،عليهالسلام، انه قال في المقطوع القرن او المكسور القرن: اذا كان القرن الداخل صحيحاً فلا باس و ان كان القرن الظاهر الخارج مقطوعاً11 قال في الجواهر و نحوه الصحيح الآخر ايضاً و عن ابي عبدالله ،عليهالسلام، في الاضحية يكسر قرنها؟ قال: ان كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزي12 ولكن احتمال كونها واحداً قوي جدّاً.
وظاهر الصحيح عدم الاجزاء اذا لم يكن الداخل صحيحاً ولو كان ذهب ثلثه و بقي ثلثاه فالتفصيل الذي حكاه ابن بابويه قال: سمعت شيخنا محمد بن الحسين الصفّار يقول: اذا ذهب من القرن الداخل ثلثه و بقي ثلثاه فلا باس ان يضحي به محمول علي الندب.
و في نهجالبلاغة عن اميرالمؤمنين،عليهالسلام، فاذا اسلمت الاذن و العين سلمت الاضحية و تمت ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها الي المنسك13 ايضاً محمول علي الندب و ان كان في الفقيه ارسل عنه،عليهالسلام، و ان كانت غضباء القرن او تجر رجلها الي المنسك فلا تجزئ14 و احتمل في الاول عروض ذلك بعد السوق كما في صحيح معاوية سأل الصادق ،عليهالسلام، عن رجل اهدي هدياً: و هو سمين فاصابه مرض و انقضأت غنينها فانك فبلغ المنحر و هي حتي؟ قال : يذبحه و قد اجزأ عنه15 فهو ايضاًمختص بالهدي المندوب للاخبار كصحيحه ايضاً.
سأله عن رجل اهدي هدياً فانكسرت؟ فقال ان كانت مضمونة فعليه مكانها والمضمون ما كان ندراً او جزاء او يميناً وله ان ياكل منها و ان لم يكن مضموناً فليس عليه شي. 16
ثم ان الظاهر انه لافرق بين بعض الاول او جميعها لاطلاق الادلة ، و عن المنتهي «العضباء وهي التي ذهب نضف اذنها او قرنها لايجزئ (الي ان قال ) و كذا لايجزي عندنا قطع ثلث اذنها، و ظاهره كما في الجواهر المفروغية من ذلك عندنا.
و امّا مشقوقه الاذن و مثقوبتها علي وجه لاينقص شيي، منها فلا باس بهما لاطلاق الادلة، و يدل عليه مرسل اجمد بن محمد بن ابي نصر17 باسناد له عن احدهما،عليهالسلام، قال: سئل عن الاضاحي اذا كانت الاذن مشقوقه او مثقوبة بسته؟ فقال: ما لم يكن منها مقطوعة فلا باس18 ولكن في صحيح الحلبي قال: سألت ابا عبدالله ،عليهالسلام، عن الضحية تكون الاذن مشقوقة؟ فقال: ان كان شقها وسماً فلا باس و ان كان شقاً فلا يصلح19 و يمكن الجمع بينه و بين المرسل السابق بارادة قطع شيئي منها، و بالجمله فما في بعض الاخبار المذكوره في الجواهر مما هو ظاهره النهي عن المثقوبة مضافا الي ضعف الاسناد محمول علي الكراهة. 20
1 . سنن ابي داود 3: 97/2802.
2 . في التهذيب يدل العجماء العجفاء و ليس فيه الجرباء والعجفاء الضعيفة المهزولة.
3 . الخرماء التي تقطع وترة انفها او طرف انفها قطعاً لايبلغ الجذع.
4 . التهذيب ، ج 5، ب 6، ح 716/55 فيه يدل البين (بين )والخرماء و في الفقيه الجرباء و في التهذييب و لا بالجذاء ولا بالعضباء ثم قال:الغضباء مسكورة القرن والجذاء مقطوعة الاذن
5 . ثقة ... من السابعه.
6 . ابن عيسي لقبه بنان و اسمه عبدالله اخو احمد كانه من السابعه.
7 . الظاهر انه محمد بن عيسي بن عبدالله بن سعد بن مالك الاشعري شيخ القميين و وجه الاشاعره و هو والد احمد بن محمد بن عيسي شيخ القميين فبنان هذا اخوه و الوالد من السادسة والوالد من السابعه.
8 . ثقة ثقة من اجمعت الصحابه علي تصحيح ما يصح عنه. اسمه عبدالله . من السادسة.
9 . اسماعيل بن ابي زياد له كتاب كان عامياً.
10 . الوسائل، ابواب الذبح ، ب 21، ح 1.
11 و12. الوسائل ابواب الذبح ب 22 ،ح 3 و 1.
13. نهج البلاغه خ 3 .
14 . الوسائل ، ابواب الذبح ، ب 13 ، ح 8 .
15 . الوسائل ، ابواب الذبح ، ب 26 ، ح 1 .
16 . الوسائل ، ابواب الذبح ، ب 25 ، ح 2 .
17 . البزنطي ، ثقه جليل القدر ... اجمع اصحابنا علي تصحيح ما يصح عنه من السادسة .
18 . الوسائل ، ابواب الذبح ، ب 23 ، ح 1.
19 . الوسائل ، ابواب الذبح ، ب 23، ح 2.
20 . الوسائل ، ابواب الذبح ، ب 23 ، ح 2 .