The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

12 ذي الحجه 1425 صفحه 21 و 22

 بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة: لو كان المعدن في ارض مملوكة و استخرجه مالكه فان كان من المعادن الواقعة في سطح الارض و ظاهرها او تحتها بحيث يعد في الملكية، تابعة لظاهرها لقدرة من يملكها علي استخراجها بالمباشرة او التسبيب و بالجملة يعتبره العرف ملكاً‌ له و يبذل بازائه المال فلا ريب في انه لمالكه ليملكه غيره ان استخرجه بغير اذنه و لو بالنقب من ارضه الي ارضه.

و امّا اذا كان في اعماق الارض التي ربما تبلغ الفرسخ او الفرسخين فهل يلحق الطبقات السافلة جداً‌ الي الطبقة العالية فلا يجوز استخراجه لغير مالك الطبقة العالية من تحت الارض من غير تصرف في الطبقة العالية او ليعتبر هذا ملكاً‌ لمالك الطبقة العالية فيجوز للغير استخراج المعدن منها كما يجوز له استطراقه من تحت الارض كما يجوز استطراق فضائها اذا كان في الطبقات العليا بالطائرة و نحوها فليس لمالك الارض المنع من استطراق فضائها.

اللّهم الاّ‌ ان يكون موجباً‌ لضرر مالك الارض الظاهر الثاني فيملكه امّا بالاحياء او بالحيازة و يؤدي خمسه و ان اخرجه عن نفس الارض المملوكة قهراً‌ علي مالكها فهل يملكه او يكون لمالك الارض فيه وجهان.

و يمكن ان يقال: ان مبني ملكية الارض للاشخاص هو الاحياء مما يتملك به عرفاً‌ هو الارض و طبقاته القريبة الي سطحها دون الطبقات السافلة و مما ذكر يظهر حكم استخراج المعدن من اراضي الموات فيملكه ستخرجه مطلقاً.

اللّهم الاّ‌ ان يقال ان ما دل علي الاذن للاحياء ليشمل المعادن الكبيرة العميقة اذا اراد المستخرج استخراج مقدار معتد به علي نحو يوجب الضيق علي العامة فلابد من اذن الامام عليه السلام فيه و خلاصة الكلام ان المعدن اذا كان في الملك الشخصي فان اخرجه مالكه و كان في الطبقات القريبة الي سطح الارض حكمه حكم الطبقة الاولي و ما يتبع ملكيته و ان كان في الطبقات البعيده كآباء النفط العميقة جداً‌ فهو و ان لم يعد تابعاً‌ للطبقات العالية و ليعد في العرف ملكاً‌ لمالك الارض الاّ‌ انه اذا استخرجه يملكه بالحيازة و ان اخرجه غير مالكه قهرا عليه فان اخرج المعدن الواقع في الطبقات القريبة فلا يملكه و هو ملك مالكه يؤدي خمسه من غير احتساب مؤنة الاخراج سواء كان استخراج الغير له بالتصرف في سطح ارضه او بالنقب و من تحت الارض و ان كان في الطبقات العميقة فان اخرجه بالنقب عن ملكه الشخصي الي ملك الغير فهو يملكه بالحيازة بل و ان اخرجه بالتصرف في ارض مملوكة للغير فهو فان اثم بفعله و يكون ضامناً‌ لمالك الارض باضراره عليه بتخريب ملكه مثلاً‌ الا انه يمكن انه يضاً‌ يملك المعدن الذي اخرجه لمفتوحة و اذا كان في ارض الموات و الاراضي المفتوحة عنوة فيملكه امّا بالاحياء و اما بالحيازة و كيف كان فيجب اداء خمسه في جميع الصور.

تنبيه: يمكن ان يقال ان امر استخراج المعادن الكبيرة الكامنة في الاباء العميقة كالنفط و غيره مما يكون محلاً‌ لحاجة العامة و يدور مداره قوام امورهم يكون بيد الحاكم الشرعي اذا كان المخرج منها زيداً‌ علي المتعارف الشخصي.

و بالجملة اذا كان المعدن مثل ما ذكر الناظر عليه الحاكم الشرعي حتي لا يقع باستخراجه ميضر بالمصالح العامة و السياسات الاقتصادية و غيرها و بعد ذلك كله فهذه المسائل تحتاج الي مزيد التامل و البحث و الله هو العالم.