The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

7 ربيع الاول 1426 صفحه 48و49

 بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة: لاريب في اعتبار النصاب في ما يخرج من البحر و انه دينار واحد و يدل عليه معتبر ابن ابي عبدالله الذي سبق نقله و فيه اذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس و في الجواهر هو المشهور نقلاً و تحصيلاً شهرة كادت تكون اجماعاً الي آخر كلامه.

و لا اعتناء بالتشكيك في اعتبار الرواية بان يقال ان محمد بن علي بن ابي عبدالله راوي الحديث مجهول لم يرد فيه توثيق و لا مدح و ان روي عنه البزنطي و علي بن اسباط ولم يكن مشهوراً بين الرواة و ليس في البين ما يوهم وثاقته عدا رواية البزنطي عنه بناء علي ما قيل من انه لا يروي الا عن الثقة كما نقل ذلك عن عدة الشيخ قدس سره.

لكن المبني سقيم كما مر مراراً فلا اعتماد علي الرواية لهذه العلة و حينئذ فان تم الاجماع المدعي علي اعتبار النصاب المزبور فهو و الا فالمتبع اطلاق مادل علي وجوب الخمس في الغوص و فيما اخرج من البحر الشامل لما اذا كانت القيمة اقل من الدينار.

اقول: قد مر منا ايضاً فساد مبني المورد علي المبني المشهور و اساطين الاصحاب و حملة الآثار فلا يجوز طرح مثل هذا الحديث المعتبر الذي احتج به اعاظم الفقهاء الماهرين في علم الحديث و معرفة الصحيح من السقيم و ارسلوه ارسال المسلمات و هذا شيخنا الصدوق عروة الاسلام في المقنع و الهداية و الشيخ ابوالصلاح في الكافي و شيخنا الطوسي في النهاية و الاقتصاد والجمل و العقود و المبسوط، و القاضي ابن البراج في المهذب، و ابن زهرة في الغنية، و ابن حمزة في الوسيلة، و الصهرشتي في الاصباح، و الحلي في السرائر، و الحلبي في اشارة السبق و المحقق في الشرايع و المختصر النافع و المعتبر، والهذلي في الجامع للشريع، و العلامة في كتبه مثل القواعد والتبصرة و الارشاد و التلخيص و الفخريه و التذكرة و فيه قال: عند علمائنا خلافاً‌ للجمهور كافة و قد سقط من النسخة المطبوعة القديمة من الحديث صدر السؤال عن الامام عليه السلام و هو قوله: عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و ...

فهؤلا‌ء الاجلة كلهم قد افتوا صريحاً بالرواية لم يحتمل احد منهم غيره  اذاً فكيف يجتريء الباحث طرحه و نسبة مبناهم الاّ السقم و البناء علي المبني المستحدث من قبله و مخالفة فتاوي الفقهاء من اول الفقه الي اخره فيما بنوا علي العمل بمثل هذا الحديث المعتبر لكون مثل البزنطي لايروي الاّ‌ عن الثقة و يكفي في ذلك شهادة مثل الشيخ مضافاً الي انه يمكن ان يقال ان مثل البزنطي لايروي الاّ حديثاً يصح الاحتجاج به حتي ممن كان مذموماً.

فنقول ان رواية مثله عن غير العدل تدل علي كون الحديث موثوق الصدور فلا نعمل بسائر رواياته التي يرويها عنه غير البزنطي.

هذا مضافاً الي انه يظهر من التامل في اسناد الروايات المروية عن محمد بن علي بن ابي عبدالله و محمد بن علي بن جعفر ان محمد بن علي بن ابي عبدالله هذا هو حفيد الامام الصادق عليه السلام و والده علي هو علي بن جعفر عليه السلام كما صرح به سيدنا الاستاذ الاعظم جزاه الله عن الاسلام و عن العلوم الاسلامية احسن الجزاء، و المسأله بغض النظر عن المبني المستحدث الذي ظهر لك عدم الاعتماد عليه واضح الحكم الاّ انا اطلنا الكلام فيه لئلا يتسرع ‌الباحث في الفتوي علي خلاف الاساطين و الله هو العالم.