The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

29 ربيع الاول 1426 صفحه 60 الي 64

بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة: لا فرق في شمول ما يدل علي وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام بين ان يكون الحلال و الحرام في المال علي سبيل الاشاعة فلا يدري ان الحرام منه مثلاً نصفه او ثلثة او ... بين كون الاختلاط واقعاً بين الاعيان المتعددة ليدري ان الحرام مثلاً واحداً او اثنان او ثلاثة او ... الا انه في الصورة الثانية اذا كانت الاعيان المختلطة علي السواء في المالية و القيمة يكفي اداء واحداً من كل خمسة و اذا اختلفت في القيمة او علي فرض التساوي كانت اقل من الخمسة فلا بد من تخميسها بالمالية.

مسألة: لا ريب و لا خلاف في ان الحلال المختلط بالحرام لو كان معلوم القدر والصاحب لا يحلل بالتخميس و وجب دفع ما للغير فيه اليه كغيره من الشركاء و ان كان ظاهر ترك الاستفصال في بعض الاخبار السابقة يقتضي خلافه لكنه من المعلوم بالضرورة خلافه.

 و قال في الجواهر:  بل لعل الظاهر يضاً‌ سقوطه  (ي الخمس) لو علمه في عدد محصور.

 و حينئذ فهل يجب التخلص من الجميع لان العلم بفراغة ذمته ليتحقق الا به او يجري حكم مجهول المالك عليه لانه داخل تحت هذا العنوان او يستخرج المالك بالقرعة لانه لكل امر مشكل او يوزع ذلك المقدار بينهم بالسوية لقاعدة العدل و الانصاف وجوه.

اما القول بوجوب التخلص من الجميع فيوجه بانه مقتضي الضمان و تردد المضمون عنه بين عدد محصور و مقتضي العلم الاجمالي الخروج عن عهدة ما بيده بارضاء المالك المعلوم في البين بالاحتياط بارضاء الجميع.

و فيه ان ذلك يستلزم الضرر المنفي علي من بيده المال و لا يعارضه نفي الضرر عن المالك لانه لا يتوجه اليه بقول مطلق فانه ان عملنا بالقرعة فتوجه الضرر اليه محتمل دون وجوب ارضاء الجميع علي من بيده المال و ان عملنا معه معاملة مجهول المالك فيصل منفعة التصدق به الي المالك و يتدارك ضرره الدنيوي بالنفع الاخروي.

نعم العمل بالتوزيع لا يدفع التعارض بين الضررين.

و اجيب عن اصل تحقق التعارض بين الضررين بان الضرر الوارد علي من بيده المال ليس من قبل حكم الشارع.

و بعبارة اخري حكم الشارع بردّ المال الي صاحبه ليس ضرورياً و الضرر انما نشأ لتوقف احراز امتثال امره علي الاحتياط الذي يجب عليه بحكم العقل لا جعل الشارع و تشريعه فكما انه يجب الاجتناب عن الدهن المتنجس المشتبه بين اواني من الدهن محصورة بالاحتياط و الاجتناب عن الجميع الموجب للضرر و لا يوجب ذلك نفي الحكم بوجوب الاجتناب عن المتنجس الواقعي لانه لا ضرر فيه في المقام يضاً لا يوجب الضرر الحاصل من حكم العقل بالاحتياط نفي وجوب اداء المال الذي بيده الي صاحبه الواجب بحكم الشرع.

و بالجملة وجوب اداء المال الي صاحبه حكم الشرع و ليس ضروريا و الحكم بالتخلص عن الجميع لاحراز امتثال حكم الشرع حكم العقل.

و يمكن ان يقال: ان التخلص من المال المعين المعلوم الواقع تحت اليد اذا كان مالكه محصوراً بين اكثر ممن واحد ليمكن بيصال جميعه الي كل واحد ممن يحتمل كونه مالكاً له فلابد من القرعة او التوزيع و مقتضي علي اليد يضاً ليس ازيد من ذلك.

و الفرق بينه و بين مثال الثمن المتنجس ظاهر نعم اذا كان يعلم باشتمال ذمته بواحد في عدد محصور لا يعرفه بشخصه يمكن ان يقال انه يجب عليه بحكم العقل تحصيلاً لفراغ ذمته ارضاء الجميع.

و اما القول باجراء حكم مجهول المالك عليه فهو خلاف الوجدان و اعطائه بغير الذين نعلم بوجود المالك فيهم ليجوزه النقل و لا الشرع فلابد امّا من القول بالقرعة او التوزيع بينهم لقاعدة العدل و الانصاف.

كما صرّح به في المدارك و الروضة و لو اجباراً‌ بمعني التوزيع عليهم حتي لو ظنه خصوص واحد منهم اذ هو لا يجدي و لا يغني كما في سائر الشبه المحصورة بل و كذا لاعبرة به لو ظن ان زيداً مثلاً صاحبه في غير المحصور.

لكن في الحواشي المنسوبة للشهيد في اعطائه ياه وجهان بل ظاهر ذيل عبارته فيها جريانه مجري العلم في تعبد المكلف به هنا و هو لا يخلو من نظر بل منع و ان كان يوافقه الاحتياط في بعض الاحوال.

اقول: كما اذا كان الذي ظنه مستحق للصدقة و لكن بذلك يضاً لا يتحقق الاحتياط.

مسألة: اذا عرف المقدار و لم يعرف المالك و كان ميوساً عن الظفر به يتصدق به علي الفقراء علي المشهور بل عن الشيخ الانصاري انه مورد اتفاق الاصحاب من غير خلاف.

و لكن حكي عن صاحب الحدائق قدس سره نسبة القول الي البعض بوجوب الخمس و التصدق بالزيد ان كان المعلوم اكثر و اختار هو الخمس فقط سواء كان الحرام المعلوم اقل من الخمس او اكثر.

و رد الاستدلال للقول المشهور باطلاق رويات التصدق بانكاره لان مورد هذه الرويات المال المتميز في حد ذاته لا المشترك الموقوف صحة التصرف عليه علي رضا الشريكين و القول الذي نسبه الي بعضهم بعين هذا الاشكال بالنسبة الي الصدقة بالزيد علي الخمس.

 و فيه ان غية ما يستفاد من الرويات وجوب الخمس فيما اذا لم يعرف قدر ما في المال من الحرام من خمسه و طرفيه الاقل منه او الاكثر.

 و الا يلزم من القول باطلاقه ثبوت الحكم بمجرد الاختلاط و عدم تميز الحلال من الحرام ان لو اختلط درهمان من الحرام بعشرة الاف من الحلال وجوب تخميس العشره لتطهير المال فلا يكفي التصدق بهما و ان كان بالعكس فاختلط درهمان من الحلال بعشرة الاف من الحرام ان يكون التخميس محلاً‌ للحرام و حمل الرويات علي مثل ذلك لا يوافق مصلحة التشريع اذ اذا كان الحرام المعلوم اقل من الخمس يجزيه التصدق به باذن الحاكم و كذلك اذا كان اكثر يجب التصدق به يضا باذن الحاكم دفعاً لاشكال لزوم كون تقسيم المال المشترك برضا الشريكين و الله هو العالم.

مسألة: اذا اعرف المالك و جهل المقدار فالقول باجراء حكم التخميس فيه كما اذا لم يعرف المالك يضاً و ان نسب الي العلامة لا وجه للذهاب اليه.

 لان مورد اخبار التخميس الحلال المختلط بالحرام المجهول مالكه و مقداره و علي ذلك هل يجوز الاكتفاء بالتصدق بالقدر المتيقن او لا يكفي الا اداء الاكثر؟

 فنقول: للمسئلة صور:

 الاولي: ان يكون المال تحت استيلائه و يده.

كما اذا كان تحت يده عشرة من اعيان المال الخاص كالثوب مثلاً‌ و علم ان عدداً منها الدائر بين الاقل و الاكثر لشخص معين لا ريب في انه لا يجوز التمسك بقاعدة اليد لمعارضته للقاعدة التي تجري في غيره المعلوم بالاجمال بطلان احداهما.

و لكن ربما يقال باجراء قاعدة اليد في الفرد المشكوك فيه ي الاكثر من غير تمييز فمثلاً اذا علمنا بان اثنين من هذه الاثواب المختلطه حرامها بحلالها حرام و شككنا في الباقي فلا ريب في عدم اجراء قاعدة اليد في كل واحد منها للمعارضة المذكورة.

و لكن لم لا تجري القاعده في الاكثر عن الاثنين الذي هو في البين؟

مثلاً‌ في العشرة المختلطة اذا علمنا بان الاثنين منها للغير و شككنا في الباقي لا تجري القاعدة في كل واحد منها بالخصوص و لكن تجري في الثمانية التي هي في البين و لازم ذلك كون الثمانية لمن كان الاثواب تحت يده و الاثنان منها للغير و يكون المال مشتركا بين المالكين فان تصالحا علي تقسيمه فهو و الا يقسم بينهما و يفرز نصيب كل منهما بالقرعة.

هذا كله اذا كان المقدار المجهول دائراً بين الاقل و الاكثر.

و اما اذا كان دائراً بين المتبينين كالجمل و الناقة المعلوم ان احدهما له و الاخر لزيد فالمرجع فيه ليس الا القرعة كما قيل.

و يمكن ان يقال ان كل واحد منهما يكون بينهما بالشركة القهرية بالمناصفة و لا فرق في المتبينين بين ان يكون المالان تحت اليد و بين ان لم يكن كذلك و في الاقل و الاكثر اذا لم يكن تحت اليد يؤخذ بالقدر المتيقن الذي يكون له و لغيره و في الزيد يعمل بالقرعة. و الله تعالي هو العالم تعالي جده و عز شأنه.