9 ربيعالثاني 1426 صفحه 70 و 71
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: قال في الجواهر: و لو خلط الحرام بالحلال عمدا خوفا من كثرة الحرام و ليجتمع شرائط الخمس فيجتزيء باخراجه عصي بالفعل و اجزأ الاخراج، و يحتمل قويا تكليف مثله باخراج ما يقطع معه بالبرائة الزاما له باشق الاحوال، و لظهور الادلة في غيره.
اقول: وجه الاجتزاء بالخمس اطلاق الادلة و شمولها للفرض و حصول الاختلاط بفعله و عصيانه لا يوجب الانصراف بعد ما جاء في روية السكوني في سؤال السائل فقال: اني كسبت في مالا اغمضت في مطالبه حلالا و حراما و قد اردت التوبة الظاهر منه ان الاختلاط وقع بينه عمدا و اغماضا في الحلال و الحرام فلا يوجب وقوع الاختلاط منه عمدا انصراف اطلاق الدليل و لا قوة لما احتمله قدس سره و لا وجه لالزامه باشق الاحوال.
و اما الاستدلال لبقائه علي المجهول المالك بان مالكه قبل التخليط كان الفقراء ففيه ان الفقير انما يملك المال المجهول مالكه بعد دفعه اليه و قبل ذلك فهو ملك لمالكه الواقعي فالاقوي كفية الاجتزاء بالخمس و الله هو العالم.
مسألة: قال الشيخ الانصاري قدس سره: لو كان الحلال مما فيه الخمس لم يسقط باخراج هذا الخمس فاذا احلّ لمالكه و طهر عن الحرام اخرج خمسه و لو عكس صحّ لكن تظهر الفائدة فيما لو جعلنا مصرف هذا الخمس في غير الهاشمي فحينئذ فليس له الا العكس .
اقول: اما اصل الحكم بتعدد الخمس في المقام فالظاهر انه واضح و القول بوحدته لاطلاق قوله عليه السلام: « و سائر المال لك حلال» ضعيف جداً لان المراد منه انه حلال من حيث اختلاط الحرام لا من كل جهة.
و اما الكلام في وجوب تقديم احدهما علي الاخر و عدمه فقد افاد في وجه تقديم هذا الخمس انه مبني علي كون مصرف هذا الخمس في غير الهاشمي.
و ظاهر العروة تقديم هذا الخمس و هو علي ما ذكر مطابق للاحتياط.
هذا و لكن البعض من اعلام المعاصرين اختار كفية تقديم تخميس المال الحلال ثم اداء خمس ما بقي بعنوان المختلط فقال: اذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلق به الخمس قيل وجب عليه بعد اخراج خمس التحليل الخمس الباقي فاذا كان عنده خمسة و سبعون دينارا وجب تخميسه ثم تخميس الباقي فيبقي له من مجموع المال ثمانية و اربعين دينارا.
و لكن الظاهر كفية استثناء خمس المال الحلال المتيقن اولا ثم تخميس الباقي فاذا فرضنا في المثال ان خمسين دينارا من المال المخلوط حلال جزما و قد تعلق به الخمس و مقدار الحرام مردد بين ان يكون اقل من الخمس او اكثر منه فيجزيه ان يستثني عشرة دنانير خمس الخمسين ثم يخمس الباقي فيبقي له اثنان و خمسون دينارا.
و افاد كما في تقريرات بحثه عن الطريقة الاولي باربعة دنانير و قال: ان هذه الطريقة هي المتيقن بحسب الادلة لا ما ذكره الماتن (يعني صاحب العروة) و غيره.
با روى سيـاه و بار سنـگين گناه
با خجلت و شرمسـارى و حال تباه
در حضـرت معصومه گـُِزيديم پناه
يا فاطمه اشفعـى لـنا عـندالله1
1. اثر طبع حضرت آيت الله العظمي صافي كه بر قسمت بالايي ضريح مطهر حضرت فاطمه معصومه سلام الله عليها، حك شده است.