16 ربيعالثاني 1426 صفحه 80
بسم الله الرحمن الرحيم
تذنيب: فيما قلنا بتحليل المال الحلال المخلوط بالحرام بتخميسه و ان يمكن فرض القدر المتيقن من الحلال الذي فيه بل دائماً يمكن ذلك فاذا كان مقدار جميع المال مأة و علمنا بان الخمسين منه الحلال فالخمسون الاخر منه اما تمامها الحرام او بعضها الحلال و بعضها الحرام لا الحلال المختلط بالحرام فيمكن ان يقال بالعمل بالقرعه فيستخرج بها ان الخمسين الباقية كلها الحرام و للغير او لهما بالاشتراك.
فان جاءت القرعة بالاشتراك ينصف المال بينهما و لكن الظاهر ان الرويات تشمل المأة من اول الامر و العلم بتخليط حلالها بالحرام و ان امكن اخراج القدر المتيقن منه و علي هذا اذا كان الحلال المختلط مما تعلق به الخمس يجب تخميسه للتحليل ثم تخميس الباقي لانه اما من الحلال الذي تعلق به الخمس ابتداء او من الحرام الذي صار حلالاً بالتحليل اذا كان الحلال متعلقاً للخمس و البناء علي تخميس القدر المتيقن منه فيخرج به الباقي عن تحت ادلة وجوب تخميس الحلال المختلط لعدم العلم بالحلال المختلط فان الباقي اما يكون تمامه حراماً او بعضه حراماً و بعضه حلالاً و ين ذلك من الحلال المختلط بالحرام الذي هو الموضوع للادلة فاذا كان المال خمس سبعين و استثنيا منه مثلاً الخمسين المتيقن كونه الحلال المتعلق به الخمس و ادينا خمسه يبقي خمس و عشرون ديناراً فان وجب اداء الخمس يجب اداء خمسه لا خمس خمس و ستين كما هو الظاهر من بعض الاجلة و بالجملة ففي التامل في المسألة مجال و الاقوي اما قول المشهور او القول بعدم شمول الرويات لما اذا كان الحلال متعلقاً للخمس والله هو العالم.